أحمد بن علي القلقشندي

217

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

دمائهم الكؤوس . ومنه : وامتطى خبره السار صهوة الشهباء من حلب استبطاء لسير الرواحل وسرى سروره وصبح الديار المصرية وإن كان غيره يسري فيصبح دونها بمراحل . ومنه : وحملت رؤوس رؤوسهم على الرماح فكانت لها عمائم وخيف على باب زويلة المجاور المدرسة العين فعلق عليه منها تمائم . وفي هذه السنة توقف النيل في أوائل زيادته ثم زاد بعد ذلك فأفعم وانتهى في زيادته إلى تمام عشرين ذراعا وغمر الروابي وملأ الوهاد وزرع الناس فأكثروا حتى أتوا على ما علاه النيل مما يصلح للزراعة ونبت الزرع أحسن نبات وأطمأنت بذلك قلوبهم وطابت به نفوسهم وجرى الحال على ذلك إلى أواخر رمضان وكان الزرع في السنة الخالية بالوجه البحري وأراضي الجيزية وما والاها قليل المتحصل وذهب أكثر ما عند الناس من الحبوب بعد الاقتيات في زراعة هذه السنة فنفدت الغلال من